محمد بن زكريا الرازي

28

منافع الأغذية ودفع مضارها

( 470 ) وكتاب الأسرار في الصنعة ويسمى كتاب ( سرّ الصناعة ) أيضا توجد نسخة منه في اسكوربال ( مدريد ) ( 828 - 888 ) وفي لايبزك ( 206 ) وكتاب في الحمية . يبيّن فيه أن الحمية المفرطة والمبادرة إلى الأدوية والتقليل من الأغذية لا يحفظ الصحة بل يجلب الأمراض . وكتاب التلطيف في إيصال العليل إلى بعض شهواته ركز فيه على جهل بعض الأطباء الذين يتشددون على المرضى ويمنعونهم مما يشتهون تناوله من الأطعمة وإن لم يكن بالانسان ما يدعو لذلك . وكتاب سيرة الحكماء توجد منه نسخة في المتحفة البريطانية ( 426 ) وسمي كتاب السيرة الفلسفية نشره ( كراوس ) بهذا الاسم في رسائل فلسفية الرازي نقلا عن مجموعة بالمتحفة البريطانية مسجلة تحت رقم ( 7473 ) من الإضافات الشرقية ومقالة في أن الطين فيه منافع ، ألفها لأبي حازم القاضي . وكتاب في الجدري والحصبة يتألف من أربعة عشر بابا وبعد هذا الكتاب في مقدمة مبتكرات الرازي إذ كان أسبق الناس إلى وصف هذين المرضين وصفا دقيقا واضحا مميزا بالعلامات ويذكر في هذا الكتاب أن سبب الجدري إنما هو خميرة في الدم شبيهة بخمرة الخمر ويعتقد أن هذا الاختمار يسبب تغيرا في الدم تكون نتيجته حدوث ( النفاط ) والأرجح أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الطب التي نصادف فيها ظنا يقترب من نظرية الاختمار التي وصفها باستور . إن مقالة الجدري والحصبة هذه هي أقدم رسالة طبية ذكر فيها هذان المرضان وهي مقالة نفيسة ذات اعتبار عظيم وأهمية كثيرة عند الإفرنج قال عنها ( نيوبرجه ) : « إنها تعتبر بلا منازع وبحق زينة الكتب الطبية العربية ودرّة ساطعة في جيد الطب العربي فإنها في الخطر بمكان سام » . ثم يضيف إلى ذلك قوله : « وهي في تاريخ علم الأمراض الوافدة أول رسالة كتبت في الجدري وتبين لنا أن الرازي طبيب مختبر ومدقق ومجرد من الاعتقادات الوهمية ومتقف خطوات أبقراط » . ذلك لأن الرازي نسب حصول الجدري إلى فوارق الدم وشبهه بفوارق الخمر عند تخمره . وقد أثبتت الاكتشافات الحديثة أن التخمر والمرض والعفن كلاهما يحصل من الجراثيم والحمات . إذن فقد أصاب الرازي كل الإصابة في تشبيهه هذا ودل على عظم فطنته ولكن الفضل في اكتشاف الجرثوم أبى إلّا أن يكون ( لباستور ) بعد نحو تسعمئة سنة من وفاة الرازي عقب اختراع المجهر . وبعد الرازي أول باحث عن الجدري ومن كبار واضعي دراسات الأوبثة ، ترجم هذا الكتاب إلى اللاتينية سنة 1491 م وسنة 1548 م وترجم إلى الانكليزية سنة 1847 م والى الفرنسية وطبع في باريس سنة 1763 م وقد نشر الأصل العربي مع الترجمة اللاتينية في لندن سنة 1766 وسنة 1866 وترجم إلى الألمانية وطبع في لا يبريغ سنة ( 1911 م ) وترجم أيضا مع